محمد بن علي الصبان الشافعي
332
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
« 752 » - يمينا لأبغض كل امرئ * يزخرف قولا ولا يفعل وقوله : « 753 » - لئن تك قد ضاقت عليكم * بيوتكم ليعلم ربى أن بيتي واسع أو كان مفصولا من اللام مثل : وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ [ آل عمران : 158 ] ونحو : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى [ الضحى : 5 ] . تنبيهان : الأول : التوكيد في هذا النوع واجب بالشروط المذكورة كما نص عليه في التسهيل وهو مذهب البصريين ، فلا بد عندهم من اللام والنون فإن خلا منهما قدر قبل حرف النفي ، فإذا قلت : واللّه يقوم زيد كان المعنى نفى القيام عنه ، وأجاز الكوفيون تعاقبهما ، وقد ورد في الشعر ، وحكى سيبويه : واللّه لأضربه ، وأما التوكيد بعد الطلب فليس بواجب اتفاقا . واختلفوا فيه بعد أما ، فمذهب سيبويه أنه ليس بلازم ولكنه أحسن ولهذا لم يقع في القرآن إلا كذلك ، وإليه ذهب الفارسي وأكثر المتأخرين وهو الصحيح ، وقد كثر في الشعر مجيئه غير مؤكد ، من ذلك قوله : ( شرح 2 ) ( 752 ) - هو من المتقارب ومعناه حسن جدا . ويمينا نصب بفعل محذوف . أي أقسم يمينا أو أحلف . ولأبغض جواب القسم وفيه الشاهد حيث لم يدخله نون التأكيد وهو مضارع مثبت مقرون باللام وقع حالا . قوله : يزخرف أي يزين أقواله بالمواعيد ثم لا يفعل . ( 753 ) - هو من الطويل . واللام في لئن للتأكيد . ويك أصله يكن ، وهي زائدة ههنا فلا تعمل شيئا ، أو يكون تامة أي لئن يكن الشأن . والشاهد في ليعلم إذ أصله ليعلمن بنون التأكيد فحذفها . ( / شرح 2 )
--> ( 752 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 95 ، والمقاصد النحوية 4 / 338 . ( 753 ) - البيت للكميت بن معروف في خزانة الأدب 1 / 68 والمقاصد النحوية 4 / 327 .